الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٩(1)
4 ـ تحدث الإمام عبد القاهر الجرجاني عن بلاغة المجاز العقلي في كتابه «أسرار البلاغة وذلك في فهم أدبي سليم، وذوق عربي مطبوع، ويحسن بنا هنا أن نذكر ذلك العرض الموجز للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي لجملة ماذكره عبد القاهر في المجاز العقلي وهو: -
أ - إثبات وجود المجاز العقلي وبيان سر الفرق بينه وبين المجاز في الكلمة.
ب - بيان أن المجاز في الإثبات عقلي وفي الكلمة المثبتة لغوي.
جـ - بيان حد هذين النوعين في المجاز المجاز الحكمي والمجاز في المفرد). د - بيان القرينة على التجوز في المجاز العقلي، والفرق بينه وبين الأحاديث الكاذبة. هـ ـ الكلام على بلاغة المجاز العقلي ودرجاته في البلاغة من العامية والخاصية وأن تقدير الحقيقة في الإسناد المجازي قد لا يتأتى في الأسلوب، وتوضيح سردقة الأساليب الخاصية في المجاز العقلي، وتأويل نظرية علماء النحو التي يذهبون فيها إلى أن أسلوب المجاز الحكمي على تقدير مضاف، والدفاع عن بلاغة المجاز الحكمي التي يهتضمها مثل هذا التقدير والتأويل البعيد.
ويلاحظ أنَّ عبد القاهر ليس هو أول من تكلم على أسلوب المجاز العقلي بل تقدمه كثير من علماء العربية كسيويه والمبرد والآمدي وابن فارس فليس صحيحاً ماذكره الدكتور طه حسين من أن المجاز العقلي هو من ابتداع عبد القاهر وحده، وبلاغه المجاز العقلي كما فهمها عبد القاهر سبق إلى بيانها باختصار وفي خفية المبرد والآمدي، أ. هـ)
(1) أسرار البلاغة ج 2 ص 255 فما بعدها ط: مكتبة القاهرة
(2) المصدر السابق ص 251
-