الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الماضوية

ويسميها بعض علماء البلاغة اعتبار ماكان، أي: تسمية الشيء باسم ماكان عليه نحو قوله سبحانه واتوا اليتامى أموالهم (1) المراد الذين كانوا يتامى فإنهم لايسمون يتامى بعد البلوغ الذي تدفع إليه أموالهم وكذلك قوله تعالى: إنه من يأت ربه مجرما (2) سماه مجرماً باعتبار ماكان عليه في الدنيا من الإجرام، ومنه قوله فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن (3) معناه: الذين كانوا أزواجهن، لأنها نزلت في معقل بن يسار وأخته لما حلف أنه لا يزوجها من زوجها عبدالله بن رواحة - رضي الله عنه ـ، وكذلك قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا (4) فإن الزوجية تنقضي بالموت، ومن ذلك إطلاق العبد على الحر في قوله: «من أعتق شقصاً من عبد قوم عليه الباقي فتسميته عبداً من بعد العتق مجاز، والعلاقة فيه تسمية الشيء باسم ماكان عليه لأنه كان قبل العتق عبداً، وأطلق بعضهم على هذه العلاقة لفظة «الكون».

(0)

(1) النساء / 2

(2) طه / 74

2/

(3) البقرة / 232 وانظر سبب النزول في (زاد المسير) لابن الجوزي ج 1 ص 268 ط: المكتب

الاسلامي (4) البقرة / 234

(ه) أورده الشيخ السالمي - ب - رحمه الله - في شرح «الطلعة ج 1 ص 200 ولم اجده بلفظه في (مجمع الزوائد للهيثمي) ج 4 كتاب الرقيق وبمعناه عند احمد عن سعيد بن المسيب قال: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب النبي الاول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أعتق شقيصاً في مملوك ضمن بقيته، وفيه الحجاج بن أرطاه وهو ثقه ولكنه مد لس وبقية رجاله رجال الصحيح، وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعتق شقيصاً له من رقيق فإن عليه أن يعتق بقيته .. » الحديث رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن اسحاق المروزي وهو ضعيف، وعن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اعتق شقيصاً من مملوك فهو ضامن بقيته» وفي روايه فعليه جواز عتقه ان كان له مال رواه الطبراني واسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة» أ. هـ ص 251 - 252.

- Tr_