الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٦

هواي مع الركب اليمانين مصعد جنيب وجثماني بمكة موثق (1)

ب - قد يخرج الأمر والخبر والنهي عن المعاني الحقيقية إلى معان مجازية وصحح بعضهم أن خروج الاستفهام عن معناه الحقيقي مجاز مرسل علاقته

الإطلاق والتقييد

(2)

- الاستعارة:

إن معنى الاستعارة في علم المجاز وفنه لا يختلف عن حقيقتها المعروفة، فهي مأخوذة من استعارة أحدنا رداء غيره، ولا يحصل ذلك إلا من شخصين بينهما معرفة ورابطة، وهذا الحكم جار في الاستعارة المجازية، فإنك لا تستعير أحد اللفظين للآخر إلا بواسطة التعارف المعنوي كما أن أحد الشخصين لا يستعير من الآخر إلا بواسطة المعرفة بينهما (2).

ولعلماء البلاغة عدة تعاريف في حدها، أورد صاحب الطراز خمسة من تلك التعريفات، فأبطل الأربعة الأول وارتضى تعريفها بقوله تصييرك الشيء وليس به، وجعلك الشيء للشيء وليس له بحيث لا يلحظ فيه معنى التشبيه صورة ولا حكما ومثالها لقيتُ أسداً - وتريد به رجلاً شجاعاً - وفلان بيده زمام الأمر

(4)

ولما كان قوام أمر التشبيه طرفان هما المشبه والمشبه به فالاستعارة في حذف أحدهما، ولهذا عرف بعضهم الاستعارة بأنها تشبيه حُذف أحد طرفيه وعلاقتها المشابهة دائماً، ويسمى المشبه به مستعاراً منه، والمشبه مستعاراً له، واللفظ

مستعار.

(1) حاشية اللب المصون ص 148

(2) المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم ج 1 ص 412

(3) الطراز ج 1 ص 198

(4) المصدر السابق ص 202

-77 -