الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٨

تعالى: بل يداه مبسوطتان (1)، وجميع آيات التشبيه كلها من باب الاستعارات الخيالية (2).

2 - الاستعارة باعتبار لفظها:

تنقسم الاستعارة باعتبار لفظها إلى قسمين: أصلية وتبعيه، فالاستعارة الأصلية هي ماكان اللفظ المستعار أو اللفظ الذي جرت فيه إسماً جامداً غير مشتق، مثل قوله تعالى: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس (3)، وقوله: {وإنه في أم الكتاب (4)، وقوله: ألم تر أنهم في

من

كل وادٍ يهيمون (5) وكلمة «يهيمون» استعارة تبعية لأنها مشتقة. الهيمان، إذ التبعية ماكان اللفظ المستعار فيها أو اللفظ الذي جرت فيه الاستعارة اسماً مشتقاً أو فعلا، مثل قوله تعالى: ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح (6) فقد شبه انتهاء الغضب بالسكوت بجامع السكون في كل منهما ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو السكوت للمشبه وهو انتهاء الغضب ثم اشتق من السكوت بمعنى انتهاء الغضب سكت بمعنى انتهى.

- الاستعارة باعتبار طرفيها:

1

إن كان المحذوف من طرفي التشبيه (المشبه) والمصرح به هو لفظ (المشبه به) كانت الاستعارة (استعارة تصريحية) مثالها قول الله تعالى: كتب أنزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمت إلى النور (7) فقد شُبه الضلال في الآية بالظلمات بجامع عدم الاهتداء في كل ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو الظلمات للمشبه وهو الضلال على سبيل الاستعارة التصريحية، وكذلك شبه

(1) المائدة / 64

(2) الطراز ج 1 ص 258

(3) آل عمران / 112

(4) الزخرف / 4

(5) الشعراء / 225 (6) الأعراف / 154 (7) إبراهيم / 1