الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٩الاهتداء والإيمان بالنور بجامع وضوح المعالم والدلائل في كل ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو النور للمشبه وهو الهدى على سبيل الاستعارة التصريحية والقرينة حالية في الاستعارتين والعلاقة المشابهة، أما إن كان المحذوف في الاستعارة لفظ المشبه به) وقد رُمز إليه بشيء من لوازمه كانت الاستعارة (استعارة هو مكنية) ومنها قوله عز وجل - على لسان زكريا عليه السلام: «رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا» حيث شبه الرأس بالوقود ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو (اشتعل على سبيل الاستعارة المكنية والقرينة إثبات الاشتعال للرأس.
4 - الاستعارة باعتبار لازمها:
يقسمها البلاغيون بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام:
أ - إستعارة مرشحة وهي ماذكر مع الاستعارة ملائم للمشبه به مثل قوله تعالى: واشتروا الضلله بالهدى (2) ثم قال على إثره: فما ربحت تجارتهم (2) فلما استعار لفظ الشراء عقبه بذكر لازمه وحكمه وهو الربح
ترشيحاً.
ب - إستعارة مجردة: وهى فيما إذا ذكر مع الاستعارة ملائم للمشبه وفسرها الامام ابن القيم بقوله: «أن تنظر إلى المستعار من غير نظر الى غيره كقوله تعالى:
فإذاقها الله لباس الجوع والخوف (3)، وكقول زهير
لدى أسد شاكي السلاح مقذف
لو نظر إلى المستعار منه لقال فكساهم لباس الجوع، ولقال زهير: لدى أسد وافي
المخالب أو وافي البراثن
(1) مريم / 4
(2) البقرة / 16
(3) النحل / 112
(4) الفوائد المشوق ص / 79
(4)