الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٠

جـ - استعارة مطلقة: وهي قسمان:

الأول: ماخلت من ملائمات المشبه والمشبه به كقوله: إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية) (1)

الثاني: ماذكر معها ما يلائم المشبه والمشبه به معاً كقول كثير

رمتني بسهم ريشه الكحل لم يضر ظواهر جلدي وهو للجسم جارح

فقد استعار السهم للطرف بجامع التأثر من كل والريش من ملائمات المشبه به والكحل من ملائمات المشبه.

ه - الاستعارة باعتبار حكمها

تنقسم بهذا الاعتبار إلى حسنة وقبيحة وقد سبق إلى هذا التقسم قدامة في «نقد الشعر» وتابعه عبد القاهر في تقسيمه لها إلى مفيدة وغير مفيدة، وجميع استعارات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف حسنة مفيدة كقوله عز وجل: لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) (2) وقوله: (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة (3) حيث جعل إزالة الليل عن مكانه محواً له، ومن الاستعارات القبيحة

قول أبي تمام:

مازال يهذي بالمكارم والعلا حتى ظننا أنه محموم

وقول أبي نواس:

بح صوت المال مما منك يشكو ويصيح

وقوله ـ أيضا: ما لرجل المال أضحت تشتكي منها الكلالا

وقول الآخر: أيا من رمى قلبي بسهم فأولجا

(1) الحاقة / 11

(2) طه / 131 (3) الإسراء / 12

- Y. -