الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧١6 - الاستعارة باعتبار الاستعمال
تجري الاستعارة في استعمالها على أربعة أوجه:
استعارة محسوس المحسوس كقوله تعالى: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار (1)، فالمستعار له خروج النهار من ظلمة الليل والمستعار منه ظهور المسلوخ من جلدته، والجامع شدة الاتصال والالتصاق في كل.
استعارة معقول لمعقول، كقوله سبحانه من بعثنا من مرقدنا (2) استعار الرقاد للموت، وهما أمران معقولان، والجامع عدم ظهور الأفعال، وقوله عز وجل ولما سكت عن موسى الغضب (3) والسكوت والزوال أمران
معقولان
استعارة محسوس لمعقول كقوله جل شأنه: فاصدع بما تؤمر (4) فإن المستعار منه صَدْع الزجاجة - أي كسرها - وهو حسي، والمستعار له تبليغ الرسالة والجامع لهما التأثير.
استعارة معقول لمحسوس كقوله عز شأنه وإنا لها طغى الماء (5) فإن المستعار له كثرة الماء وهو حسي، والمستعار منه التكبر، والجامع الاستعلاء المفرط.
الاستعارة التمثيلية:
يقسم البلاغيون الاستعارة من حيث الإفراد والتركيب إلى قسمين:
-
- استعارة مفردة وهي ماكان المستعار فيها لفظاً مفرداً كما هو الشأن في
الاستعارات السابقة.
(1) يس / 37
(2) يس/ 52
(3) الاعراف / 154
(4) الحجر / 94 (5) الحاقه / 11
---
- VI-