الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨

الله نفسه في كتابه بألفاظ لها مدلولاتها المعلومة لدى العالمين ولن يصف الله أعلم بالله من الله، فالله ـ عز وجل - يقول: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) (1) ويقول - سبحانه -: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) (2)، ويقول تعالى: وهو الله الذي لا إله إلا هو علم الغيب والشهدة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحن الله عما يشركون، هو الله الخلق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له مافي السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (3)، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي جاءت واصفة الله عز وجل بما يجب أن يوصف به، وجاءت أيضاً الآيات القرآنية منزهة الله عز وجل عن كل مالا يجوز أن يوصف به، فالله سبحانه وتعالى يقول: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (4)، ويقول عز من قائل: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (5)، وهذه الآية الكريمة نص عاصم من

اعتقاد تشبيه الخالق بالمخلوقين، أو أن يكون له ما يماثله في شيء من صفاته. وكما جاءت في كتاب الله - عز وجل - تلك النصوص التي لا إيهام في المراد بها ولا خفاء وردت في القرآن الكريم نصوص يوهم ظاهرها المشابهة بالحوادث، مثل قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه} (1)، وقوله: والسماء بنينها بأيد وإنا لموسعون (7) وقوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي (8)

وقوله يد الله فوق أيديهم (1)

(1) البقرة: 21.

vo :?(^)

(2) البقرة: 163. (9) الفتح: 10

(3) الحشر: 23.22.

(4) الاخلاص

(5) الشورى: 11

(6) القصص: 88

(7) الذاريات: 47

-^-