الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

382

الفتاوى النكاح

الظهار (1):

:

فيمن طلق زوجته ولما أراد مراجعتها قال: «سوف أرجعها ولكني إن جامعتها فقد زنيت بأمي». فذهبوا إلى أحد الناس فسألوه عن حكم ذلك فأجابهم بأن عليه صيام سبعة أيام، وعلى زوجته أن تذبح ذبيحة بقيمة

ثلاثين ريال توزعها على ستين مسكيناً. فما قولكم في ذلك؟

هذا

هو

الظهار، وعليه كفارة الظهار قبل أن يوقعها، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كل ذلك قبل المسيس، وإن مسها قبل التكفير حرمت عليه وعليه التوبة مما

فعل، أما ما صدر من إفتاء فهو بدعة وضلالة وزيغ وجهالة والله أعلم.

ما الحكم فيمن قال لزوجته: إن نمت معك في الفراش فأنت مثل أمي؟ إن لم ينم معها ولم يواقعها حتى مضت أربعة أشهر خرجت منه بالإيلاء، وإن نام معها من غير مواقعة انتقل الحكم إلى الظهار ولم تحل له حتى يكفر قبل المسيس، وذلك بعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإن مضت أربعة أشهر ولم يكفر خرجت منه بالظهار والله أعلم.

سألني رجل عن مسألتين، الأولى أنه قال لامرأته «إن جاءها فكأنه جاء أمه» ثم تاب من قوله وكفر كفارة الظهار وترك زوجته حتى بانت منه، فالجواب في المسألة خلاف، ويرى الشيخ محمد بن شامس لما سألناه عن هذه المسألة جواز ردها إليه والمسألة الثانية أنه طلقها تطليقتين ثم

(1) الظهار هو قول الرجل لامرأته أنتِ عليّ كظهر أمي.