الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣فتاوى الفراق
383
الثلاث
تزوجت ثم طلقت ثم تزوجها الزوج الأول وطلقها واحدة، فالجواب في المسألة خلاف واختار الشيخ موسى أن التزويج لما كان يهدم فمن باب أولى يهدم الطلقتين والواحدة ووصل عندي هو وأبو المرأة قائلين أنها راضية بردها إلى زوجها وهي قد خرجت من العدة، وعملاً بفتوى الشيخ موسى وقول غيره من العلماء، وعموم قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَراجَعَا﴾ [البقرة: 230] فقد زوجته إياها تزويجاً جديداً والله الموفق، هذا ما حصل فما رأيكم شيخنا في هذا نرجو التعليق عليه
صحة وفساداً وكتبه أخوكم سالم بن حمد بن سليمان الحارثي؟
أما المسألة الأولى فلا إشكال فيها من حيث إن الرجل كفر كفارة الظهار قبل المسيس، وفي لزوم الكفارة إن خرجت عنه المرأة بمضي أربعة أشهر بعد الظهار خلاف بين أهل العلم، فقيل بلزومها ولو خرجت سواء تزوجها من بعد لم لم يتزوجها، لأن الكفارة تجب بنفس الظهار، وهو الذي عليه أهل المغرب من أصحابنا، قال القطب حمدالله ويجدد التكفير بحسب حاله مما قدر عليه من عتق أو صوم أو إطعام سواء تزوجها أو تركها، وهذا يلزم كفارة الظهار من ظاهر سواءً فاتته أو حرمت بعد الظهار أو تركها هو بلا تكفير حتى تمت الأربعة، وبالجملة فإنها تلزم بنفس الظهار، وقيل إنما تلزم شرطاً لإدراكها ومذهبنا الأول. ا. هـ. وقيل لا تلزم إن خرجت ولو تزوجها من بعد بعقد جديد وعليه الإمام السالمي نحمد الله، والقول الأول أرجح وأحوط للنص على الكفارة في القرآن ولم ينص على التوقيت بالأربعة الأشهر، وإنما قال به أصحابنا - رحمهم الله - حملاً للظهار على الإيلاء، وهو من باب حمل المطلق على المقيد مع عدم اتفاقهما في الحكم والسبب معاً، وفي ذلك خلاف حسب أصول أصحابنا وقومنا ولا ينبغي ترك ما نص عليه لأجل الحمل على غير المنصوص.