الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

384

الفتاوى النكاح

وأمّا المسألة الثانية فقد أخذ شيخنا فيها برأي اعتمد فيه على ترجيح بآية من كتاب الله حسبما فهمه من تأويلها، فلا حرج عليه في ذلك، وما قاله

موسي

رحم الله هو الذي ذهب إليه إمامنا السالمي له وقال به ابن عباس من الصحابة وشريح من التابعين وعليه الحنفية، وهو أن الزوج يهدم مادون الثلاث من الطلاق كما يهدم الثلاث، وقيل لا يهدم ما دون الثلاث وعليه عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل من الصحابة - رضوان الله عليهم، وقال به ابن محبوب والقطب - رحمهما الله - وعليه المالكية والشافعية، وهؤلاء أخذوا بظاهر النص إذ لم يرد إلا في الثلاث وأولئك عولوا على القياس والله أعلم. زوجتي طلقة واحدة فتدخل الأهل لإقناعي بمراجعتها فقلت: «إذا رجعت زوجتي فأكون قد عاشرت وعاملت والدي» فهل يصح لي

طلقت

مراجعتها على هذه الحالة؟

بئس

ما قلت وساء ما صنعت، فما الذي دعاك إلى هذا القول الزور الذي ما أنزل الله به من سلطان ولا يرضاه لعباده؟ وما الذي دعاك إلى إقحام أبويك في خلاف بينك وبين أهلك؟ إنها الحماقة التي أعيت من يداويها، لقد كان لك فيما تقوله مجال واسع ولكنك أبيت إلا أن تدخل في هذا المضيق وتندفع إلى هذه الهوة السحيقة التي لا تنتهي إلى قرار، وأما الحكم الشرعي فيما قلته فهو لزوم كفارة الظهار إن راجعت هذه الزوجة وذلك قبل مسيسها، وهي عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً والله أعلم.

ما قولكم فيمن خرجت عنه زوجته بالظهار هل يصح له أن يتزوجها بعقد جديد بعدما تخرج من عصمة رجل آخر؟

يجوز له أن يتزوجها، ولكن لا يطأها حتى يكفر بعتق رقبة فإن لم يجد