الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

394 الفتاوى النكاح

ظاهرة في الشمول، فلا معنى للزيادة على مدلولها، ومما يقوي هذا الرأي أن إمامنا المحقق الخليلي الله استظهر لمن قال إن المبتلاة تعتد ثلاثة أشهر فقط، من قوله تعالى: (وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4]، حيث بين سبحانه أن اعتداد الآيسات بالأشهر للارتياب، وقال إن الريب كما يحصل في الآيس يحصل في المبتلاة، أما وضعها الحمل بعد ستة أشهر منذ زواجها بالأخير فإنه يقتضي إلحاق الولد به، لأن الستة الأشهر هي أقل مدة يثبت بها لحوق الولد والله أعلم.

رجل طلق زوجته طلاقاً واحداً قبل أن يدخل بها، غير أنه كان يختلي بها ثم بعد أربعة عشر يوماً تزوجت برجل آخر فما حكم هذا الزواج؟ ليس لها أن يتزوجها رجل آخر إلا أن تقاررا هي والزوج الأول الذي طلقها بأنه لم يمسها قط، فقيل لها أن تتزوج في هذه الحالة وذلك عند من يقول بأن العدة حق الزوج والله أعلم.

ما مدة العدة الشرعية للمعتدة عدة الطلاق؟ وما حكم مراجعة الزوج لزوجته في عدتها إن كان الطلاق رجعياً؟

إن كانت هذه المرأة ممن يحيض فعدتها ثلاث حيضات، لقوله تعالى: * وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة: (228) ـ أي ثلاث حيض، ولا مانع من أن يراجعها زوجها ما لم تنته الحيضة الثالثة، وإن كانت حاملاً فإلى أن تضع حملها، لقوله تعالى: {وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ [الطلاق: 4] وإن كانت آيساً فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى: ﴿وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4، وللزوج أن يراجعها على جميع هذه الأحوال ما لم تنته عدتها والله الموفق.