الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥فتاوى الفراق
395
امرأة زوجها أبوها وهي صبية، ولما بلغت طلقها زوجها قبل أن يتمكن من الخلوة بها، فهل تلزمها عدة الطلاق أم لا إن أرادت الزواج من غيره؟ إن كان لم يدخل بها الأول فلا عدة عليها، لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا﴾ [الأحزاب: 49] والله أعلم.
ما قولكم فيمن طلقها زوجها وبعد أربعة أشهر توفي عنها فهل تلزمها
العدة؟
إن كانت ممن يحضن ولم تحض ثلاث حيض منذ طلقها وكان الطلاق رجعياً ثم مات عنها لزمتها عدة الوفاة، لأنه مات في أثناء عدتها، وإن كانت لا يحيض لصغر أو كبر بلغ سن اليأس فعدتها للطلاق ثلاثة أشهر ممن وبعدها إن مات الزوج لم تلزمها عدة الوفاة والله أعلم.
17
لها
امرأة وقع طلاقها في يوم 17 ربيع الثاني 1421 هـ وفي يوم 17 جمادى الآخرى 1421 هـ أكملت شهرين فقط، فقالت بأنها حاضت بعد الطلاق ثلاث حيضات وطهرت منها، وأنها لا تحس بحمل فيها، وتقول أيضاً إذا يلزمها يمين بالله في ذلك فهي مستعدة لأدائه، فأولاً هل تجبر شرعاً هذه المرأة على الرجوع إلى مطلقها دون رضاها، ثانياً هل يبيح الشرع الزواج بعد انقضاء المدة المذكورة؟ إذا مضى من الزمن ما يمكن أن تحيض فيه ثلاث حيضات وادعت أنها حاضتها فهي مصدقة في دعواها لأنها أمينة على أمرها مسؤولة عنه بينها وبين ربها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228 ولا داعي إلى تحليفها ومن المعلوم أن الشهرين من المحتمل جداً أن