الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

الفتاوى النكاح

تحيض المرأة فيها ثلاث حيضات كيف وهي تصدق أنها حاضتها في تسعة وعشرين يوماً نظراً إلى احتمال أن تحيض أقل الحيض وهو ثلاثة أيام وتطهر أقل الطهر وهو عشرة أيام، فيكون حيضها كله تسعة أيام يتخلله طهران، كل طهر منهما عشرة أيام والله أعلم.

هل يجوز لمن طلق زوجته طلاقاً واحداً أن يراجعها قبل انقضاء ثلاثة أشهر من طلاقها، وإذا راجعها هل تعتبر تلك الطلقة باطلة، وماذا يقول إذا أراد مراجعتها، وهل للزوجة الحق في الرفض؟

فيما ذكرته خطأ من ناحيتين، أولاهما أنك جعلت العدة ثلاثة أشهر وليس الأمر كذلك فإن أصل العدة ليس بالشهور وإنما هو بالقروء قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]- أي ثلاث حيض ـ وقد تكون الثلاث الحيضات في أقل من ثلاثة أشهر، وقد تكون في مدة أطول منها، وإنما الشهور بدل من الحيض فيمن لا تحيض لبلوغها سن اليأس أو لصباها، قال تعالى: ﴿وَالَّتِي بِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4] ثانيتها: أنك ذكرت أن الطلاق يكون باطلاً بالمراجعة وليس كذلك فإن تلك الطلقة تبقى معدودة من ضمن طلقات المرأة، ولكن المراجعة تنسخ حكم الطلاق في منع الاستمتاع، والمراجعة هي أن يشهد الرجل شاهدي عدل أنه راجع زوجته بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها وذلك قبل انتهاء عدتها، فإن حق المراجعة ينتهي بانتهاء العدة ويكون عندئذ المطلق كواحد من الخطاب، ثم يخبرها الشاهدان في أثناء عدتها قبل أن يباشرها الزوج يباشرها الزوج بأنه راجعها، وليس لها حق الرفض لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِدَهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228]

والله أعلم.