الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧فتاوى الفراق
397
تزوجت امرأة وطلقتها قبل الدخول من غير علمها، وبعد مشورة أهل الصلاح راجعتها، والآن هي حامل فأرجو أن تبينوا لي الحكم الشرعي
فيما فعلت؟
لا مراجعة إلا في إبان عدة الطلاق ولا عدة إلا على الممسوسة، فإن الله تعالى قال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن
تَمَسُّوهُنَ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا) [الأحزاب: 49]، وعليه فإن كنت تتزوجها بعقد جديد بعد طلاقها قبل المسيس وإنما اكتفيت بالمراجعة
فمراجعتك لها باطلة ومباشرتك لها تعد زنا ـ والعياذ بالله ـ والله أعلم.
طلقني زوجي من غير تحريم ومن غير شهود، ولم يدفع لي الصداق المؤخر، ثم توفي بعد ذلك فهل تلزمني العدة أم لا؟
التحريم بيد الله وليس بيد المخلوق، ومن حرم من تلقاء نفسه فقد كفر بالله، ويثبت الطلاق ولو لم يكن معه، شهود، وعلى المطلق الصداق الغائب، ولئن كانت عدة الطلاق انتهت فلا عدة وفاة عليك ولا ميراث لك والله أعلم.
امرأة طلقها زوجها الطلاق الثالث ثم توفي بعد أيام، وقد زعموا أن أهل هذه المرأة قد سألوكم فيما يلزمها من العدة فأفتيتموهم بأنه إن لم يمض على طلاقها أربعون يوماً فإن عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً، فهل يصح هذا الكلام عنكم أم لا وهل لها الميراث منه أم لا؟ هذا كلام باطل، فإن عدة الطلاق أولاً ليست أربعين يوماً وإنما هي ثلاثة قروء أي ثلاث حيض ـ، إلا إن كانت المرأة حاملاً فعدتها أن تضع حملها، أو تكون صبية أو آيساً فعدتها ثلاثة أشهر، والطلاق البائن لا ترث
بعده المرأة مطلقها ولو مات في نفس اليوم الذي طلقها فيه، ولا عدة عليها