الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧فتاوى الفراق
407
هل يجوز للمرأة أن تتبع جنازة زوجها حتى مكان غسله؟ وكيف تكون
نية العدة؟
إن كانت ترافقه بغير نواح ومن غير أن تزاحم الرجال الأجانب فلا مانع، وإلا فهو ممنوع ونية العدة كسائر النيات للأعمال هي القصد بالقلب إلى أداء العمل قربة إلى الله والله أعلم.
ما قولكم فيمن توفي زوجها وترك محلات تجارية وعقارات، فهل يجوز لها وهي في العدة أن تتصل بالهاتف بالعاملين في هذه المحلات، أو تجتمع بهم في بيتها بحضور ابنها، وذلك لتتابع معهم مواضيع العمل؟ نعم، لها أن تخاطبهم بالهاتف أو تكلمهم بحضور ذي محرم منها مع تسترها كما يجب والله أعلم.
هي
امرأة توفي عنها زوجها ليلة العشرين من شوال بعد صلاة المغرب، ولم تلفظ بنية عدتها ـ على ما جرت عليه العادة ـ إلا في الصباح حيث أجل دفنه إلى ذلك الحين. هل يكون يوم التاسع والعشرين من صفر هو آخر يوم من عدتها، على اعتبار أن يوم التاسع والعشرين من صفر هو تمام أربعة أشهر وعشرة أيام أم غير ذلك؟
أولاً على كل أحد أن يعلم أن النية هي غير التلفظ باللسان، وإنما النية قصد التقرب إلى الله بالعمل، وذلك هو عين الإخلاص وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده، ـ كذا جاء في بعض الروايات عن حديث قدسي رباني، والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان هو ولا أصحابه يأتون بألفاظ النيات في الصلاة ولا في الصيام ولا في غيرهما، وإنما كانوا يكتفون بما وقر في نفوسهم من قصد التقرب إلى الله سبحانه بأعمالهم، وضبط تلك