الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩فتاوى الفراق
409
يردد أنه
سيزور فلاناً، والنية المطلوبة شرعاً إنما هي أن يقصد الإنسان بعمله وجه ربه، وذلك هو الإخلاص المراد في قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة (5]، والإخلاص سر بين العبد وربه، والنية ضرورية في الأمور التعبدية، التي هي غير معقولة المعنى، كالوضوء فإنه غسل لجوارح معينة من الجسد من دون أن تكون ملتبسة بنجس أو دنس، ولا تلزم في الأمور المعقولة المعنى كغسل النجاسات، وإن كانت تنبغي، والعدة هي في أكثر أقوال أهل العلم من النوع الثاني، فلذلك لو مات رجل ولم تعلم امرأته بوفاته حتى مضت أربعة أشهر وعشرة أيام لأجزأها ذلك عن الاعتداد فيما بعد على قول أكثر أهل العلم، ومن يرى خلاف ذلك لا يشترط التلفظ بل يجزيها القصد بالقلب إجماعاً، على أنا لو سلمنا ما يقوله العوام من ضرورة التلفظ فكيف لا تتلفظ بنفسها؟ ولماذا يتوقف ذلك على أن يدخل رجل يقرؤها النية؟ وهل العدة أشد من الصلاة والصيام والزكاة والاغتسال من الجنابة والحيض والوضوء؟ ولماذا لا يدخل عليها رجل ليقرئها النية في هذه الأحوال؟ حتى أن العوام يظنون أن العدة لا تصح لو قرأت النية بنفسها أو أقرأتها امرأة مثلها، فالله المستعان إن منشأ ذلك كله الجهل وعدم فهم الدين والله أعلم.
هل يجوز للمعتدة عدة وفاة أن تبخر نفسها أو بيتها باللبان؟
بما أن اللبان له رائحة طيبة فلتجتنبه والله أعلم.
نسمع
بأن المرأة المعتدة عدة وفاة لا يجوز أن يراها الرجال بعد خروجها
من العدة حتى تمضي عليها ليلة كاملة فهل هذا صحيح؟
هذا كلام باطل لا أساس له من الصحة والله أعلم.