الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

فتاوى الفراق

411

ينافي الفطرة ويصطدم مع الشريعة، ولئن كان السلف الصالح شددوا في إقامة الولائم إبان المصاب، فما بالكم بتجديد ذلك بعد مضي أربعة أشهر وعشر، على أن أعمال المؤمن يجب أن تكون محكومة بهدي القرآن والسنة، وقد قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (1)، وقال: «إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها،

وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» (2) والله أعلم.

فيمن توفي زوجها، وعلمت بذلك في وقت الظهر، فمتى تبدأ حساب

عدتها؟

تبدأ عدتها من ساعة وفاة زوجها، وقيل بل من ساعة علمها، والأول أرجح والله أعلم.

امرأة توفي عنها زوجها وهي مريضة في المستشفى، وقد أجريت لها عملية خطيرة في الرأس ولم يخبروها عن وفاة زوجها خوفاً على صحتها، فهل يصح أن تبقى في المستشفى من غير عدة؟

هي في العدة سواءً كانت في البيت أو في المستشفى، وسواء كانت واعية أو فاقدة للوعي، فإن العدة هي التربص عن الزواج، وتؤمر المميتة التربص بترك الطيب والزينة، ولا ريب أنها ستجتنب ذلك كله أو ستجنبه

والله أعلم. هل يجوز للمعتدة عدة وفاة أن تذهب إلى المستشفى لتلقي العلاج؟

لا مانع من ذلك والله أعلم.

(1) رواه الربيع والبخاري ومسلم.

(2) رواه النسائي والبيهقي.

مع