الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

فتاوى الفراق

413

الذي كان في المسألة بين ابن عباس ـ القائل بأبعد الأجلين ـ وأبي هريرة وعبد الرحمن بن أبي سلمة القائلين بوضع الحمل، و لو كانت ثم خصوصية لما جهلتها هي وعلمها من بعدها، ولأن في رواية النسائي للحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما قال لها ذلك تلا قوله تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ [الطلاق (4، ولأن في بعض الروايات التصريح بعموم هذا الحكم

والله أعلم. فيمن طلق زوجته في حملها وهي موجودة في بلد، ولم يبلغها طلاقها وقد وضعت حملها، فهل يجوز له مراجعتها أم أنها انتهت عدتها بوضع

حملها؟

انتهت عدتها بوضع حملها عند من يرى العدة عبادة معقولة المعنى، لذلك أرى أن يتزوجها إن أرادها بعقد جديد مع كافة شرائطه الشرعية

والله أعلم. امرأة توفي زوجها ولها ربيبة - أي بنت زوجها من غيرها ـ فهل يجوز لزوج البنت الدخول عليها أثناء العدة؟

لا يجوز لزوج الربيبة أن يخلو بها سواءً كانت معتدة أو غير معتدة لأنه أجنبي منها، وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم، وهذا الحكم غير محصور في العدة، وإنما جهل الناس أدى بهم إلى التهاون في غير حال العدة والتشدد على المعتدة، فأفرطوا في ناحية وفرطوا في أخرى، ولا فارق بين المعتدة وغيرها إلا في ثلاث حالات أولها عدم التطيب والثاني: عدم الزينة والثالث: عدم المبيت في غير بيتها، وفي سائر الأحوال هي كغيرها، ولقاؤها الرجل الأجنبي مع ذي المحرم منها

لا يمنع في عدة ولا غيرها مع تمام الاحتشام والله أعلم.