الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥فتاوى الفراق
415
هل يجوز للمعتدة عدة الوفاة أن تخرج من بيتها لتقضي بعض شؤونها
إذا لم يوجد معها من يخدمها؟
نعم ذلك جائز لها والله أعلم.
ما رأي سماحتكم فيما تقوم به المعتدة عدة وفاة من تغطية كل جسمها ويديها وأرجلها، وصب الزيت وعدم مقابلة الأطفال، والنياحة والتعري وحمل السيوف، وزيادة أيام العدة وغيره من البدع؟
يقول رسول الله إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (1) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول - أيضاً:: «من أحدث في
أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (2).
الصلاة
والسلامة
6
حدثاً أو أوى محدثاً» (3).
ويقول الله: «لعن الله من أحدث في الإسلام هذه الأحاديث كلها تفيد أن كل ما خالف كلام الله تعالى، وهدي محمد صلى الله عليه وسلم من بيان، وامتن على الناس بإتمام النعمة وإكمال الدين بعد أن بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة، ونصح الأمة وكشف الغمة، فقد قال الله تعالى فيما أنزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم في عرفة في حجة الوداع: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3)، ولم يبق بعد يومئذ ـ شيء يستحق البيان، بل كل شيء بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد
اكتمل الدين.
(1) رواه النسائي والبيهقي.
(2) رواه الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود.
(3) رواه الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه.