الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨418
الفتاوى النكاح النساء يديها وتستر وجهها … هذا أمر لا أساس له من كتاب ربنا وسنة نبينا ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (1) كما قال نبينا. كذلك الإدهان بالزيت وعدم ملامسة المذكر من الأشياء والتقوقع في مكان واحد داخل حجرة مظلمة، كل ذلك ليس له أساس من كتاب أو سنة ولا قال به من علماء المسلمين.
أحد
وإجمالاً يجوز للمعتدة كل ما يجوز لغيرها من النساء ما عدا ثلاثة أشياء وهي: الزينة والطيب، والتردد خارج البيت بغير ضرورة، فالمعتدة لا يجوز لها أن تتزين أو تتطيب، أو تبيت خارج بيتها إلا في حالات الضرورة القصوى.
ويجوز للمعتدات إذا كن ذوات عدد وكل واحدة منهن لم تكن تجد من يؤنسها في بيتها أن يجتمعن في بيت واحد في النهار، ولكن يفترقن في الليل وتعود كل واحدة منهن إلى بيتها تنام فيه، كما جاء بذلك نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أباح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء المتأيمات (2) … أما النياحة فممنوعة شرعاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة (3). فهي من البدع المنكرة، بل من الكبائر لأن اللعن
لا يكون إلا على كبيرة فالنائحة مرتكبة لكبيرة، وقد جاء في رواية ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الرجل ليعذب ببكاء أهله عليه» (4)، وتحمل هذه الرواية ـ إذا لم ينه هذا الرجل عن هذا العمل - على ما سوى البكاء المعتاد الذي أباحه الشرع فعلى الإنسان أن يحذر أهله من النياحة أو أن يقر نواح نائحة بعد موته، لأن ذلك مما يخالف هدي الإسلام الذي أمر به الرسول.
(1) الإمام الربيع والبخاري ومسلم. (2) يراجع في ذلك نيل الأوطار 102/ 101/7
(3) رواه الإمام الربيع.
(4) رواه مسلم والبخاري والترمذي.
ومجمع الزوائد 7/ 5.