الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩فتاوى الفراق
419
شيخنا ما حكم ما يذكره البعض أن المرأة إذا كان يوم انتهائها من عدتها
يخرج الرجال من بيتها والحوامل ويعتبرون في ذلك سلامة لهم؟ إن الموت والحياة بيد الله الله، فلا يكون خروج الرجال مع خروج
6
المعتدة من عدتها سبباً لموتهم، ولا تكون غيبتهم أيضاً سبباً لسلامتهم كُلُّ نَفْسٍ ذَابِقَةُ المَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ} [آل عمران: 185]، {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَبٍ) [فاطر: 11]، وكذلك الحوامل لا يدني موتهن ولا موت أجنتهن حضورهن عند المعتدة، ولا يسلم أجنتهن ولا يسلمهن من الموت خروجهن من عندها وغيابهن عن المكان الذي تكون فيه المعتدة عند خروجها من العدة وأدهى من ذلك وأمر أن تجتمع النساء عندها في يوم خروجها من العدة، وأن تذهب بها امرأة إلى مكان الاغتسال، وخلفها امرأة أخرى تحمل سيفاً وترفعه فوق رأسها، فذلك من البدع والضلالات التي يجب محاربتها وأعظم من ذلك كله أن تعرى أمام النساء فإن أية امرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى عورة امرأة أخرى، كما لا يجوز لرجل أن ينظر إلى عورة امرأة وكما لا يجوز لرجل أن ينظر إلى عورة رجل آخر فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الناظر والمنظور إليه، نعم يجوز ذلك في حالات الضرورة القصوى كالعلاج ونحوه وأنصح المسلمين والمسلمات بأن يتبعوا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يجعلوا للمعتدة حكماً يختلف عن غيرها، اللهم إلا في الأشياء الثلاثة التي ذكرتها الزينة والتطيب والتردد خارج بيتها بغير
ضرورة.
:
وعلى المسلمين أن يحاربوا البدع والخرافات التي تخالف كتاب الله
وسنة رسوله.