الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

من

420

الفتاوى النكاح

وإذا دعا داع لدخول رجل أجنبي عليها وكان معها ذو محرم فلا مانع

ذلك.

وكذلك يجب أيضاً على النساء أن يلتزمن الستر الذي فرضه الله تعالى عليهن في غير حالة العدة، وأن يلتزمن بما أمر الله تعالى به في قوله: {وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [النور: 31)، إلى آخر الآية، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَائِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، إلى آخر الآية، وذلك في غير حالة الاعتداد، فإن الحرمة في ذلك لا تختلف بين حالة الاعتداد وغيرها والله تعالى نسأله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

امرأة معتدة عدة الوفاة أجريت لها عملية جراحية في عينها ولم تستطع الاعتداد في بيت زوجها لسوء حالتها الصحية ولعدم وجود مستشفى هناك، فهل يجوز لها أن تعتد في بيت أهلها لأجل هذه الأسباب؟ ذلك لا مانع من مع الضرورة والله أعلم.

إذا طلقت المرأة كم تكون عدتها؟ وقد قال الله: (وَالْمُطَلَّقَتُ الله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]، هل هذه القروء هي ثلاثة أشهر أم أنها ثلاث حيضات؟ وهل للأمة نصف ما للحرة من العدة؟ وهل تكفي العدة حيضتان؟ وإذا لم تحض وصار لها عشرة أشهر دون حيض، فما حكمها حينذاك؟ قال الله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] والقروء جمع قرء - بفتح القاف وضمها - ويطلق لغة على الحيض والطهر،