الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣بحوث
433
له ولية أن يسارع بتزويجها بمن رضيت به زوجاً بتزويجها بمن رضيت به زوجاً من الأكفاء المؤمنين بالله واليوم الآخر، فإن ذلك أصون لهم ولهن ولكن هناك الكثير من الأمور التي تقف عوائق دون تحقيق هذه الرغبة من قبل الشباب أو الفتيات، من بينها المغالاة في المهور، فالمغالاة فيهن من أخطر الأمور، لأنها تؤدي إلى ارتكاب الفحشاء ـ والعياذ بالله، فهي تحول بين الشاب ومبتغاه وبين ومبتغاها، كما يقول إمامنا السالمي الله تعالى فيشتهي النساء وهو لم يجد وتشتهي الرجال وهي لم تجد فتحمل الشهوة في الصنفين على ارتكاب فاضح وشين
:
الفتاة
فتيسير الصدقات من المطالب الشرعية من أجل تلبية داعي الفطرة على أن الصداق المفروض فرضه الله الا الله من أجل التمييز بين الحلال والحرام، وجعله رمزاً لقوامة الرجل على المرأة، فلذلك لا عبرة بالمغالاة في المهور، فإنها لا تدل على قيمة، المرأة، ولو كانت المغالاة دليلاً على قيمة المرأة لكانت أولى بذلك بنات النبي صلى الله عليه وسلم مع علو أقدارهن وعظم مرتبتهن، لأنهن ينتسبن إلى النبي العظيم الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وشرفه على الخلق أجمعين، وأي أحد لا يجد شرفاً في الارتباط به صلى الله عليه وسلم عن طريق المصاهرة؟! ولو كان الأمر كذلك لتسارع الناس إلى المغالاة في مهورهن من أجل نيل هذا الشرف العظيم ولكن كانت صدقاتهن من أيسر الصدقات، وهكذا كانت صدقات نساء المهاجرين والأنصار، فلم تكن هناك مغالاة في الصدقات، على أن هذه المغالاة ليست ناشئة عن رغبة الفتيات أنفسهن، وإنما هي عن رغبة أوليائهن الذين يريدون أن يثروا من هذا الطريق، وهذا عار ليس بعده عار، ولئن كانت العرب في جاهليتها ترى من العار أن يثري الرجل من وراء الدية التي ينالها بسبب العفو عن قتل قريبه، فإن هذا العار أعظم
ناشئة