الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨438
الفتاوى النكاح
وهناك أيضاً ضوابط تتعلق بالأنساب والأسباب لا بد من مراعاتها، فالتحريم جاء منصوصاً عليه في كتاب الله وعمل لطائفة من النساء منهن من حرمن تحريماً أبدياً بنص القرآن، ومنهن من كانت حرمتهن مؤقتة، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 22] ويقول الله وعل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخَ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّن الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 23]، فلا بد من مراعاة الحرمة التي تكون بسبب النسب كالأم والأخت والبنت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت أو التي تكون بسبب، والسبب قد يكون مصاهرة أو رضاعاً، فتحرم مثلاً بالمصاهرة زوجة الأب وكذلك الجد وإن علا، وزوجة الابن وإن سفل، وأم الزوجة وإن علت وبنت الزوجة، إن سفلت بشرط الدخول، وهنالك حرمة بسبب الرضاع، وقد نص القرآن الكريم على صنفين من النساء يحرمن بسبب علاقة الرضاع وهن الأمهات والأخوات، ثم جاءت السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ لتضيف أصنافاً أخرى منها ما يتعلق بعلاقة المصاهرة، ومنها ما يتعلق بعلاقة الرضاع، فمن حيث المصاهرة دل الكتاب العزيز على تحريم الجمع بين الأختين، و لكن السنة النبوية أضافت إلى ذلك حرمة الجمع بين البنت وعمتها والبنت
وخالتها، «لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها، لا الصغرى