الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤444
الفتاوى النكاح
ينتظره
ه، فإما أن يكون وئداً في مصحات الإجهاض، وإما أن تكون حياته كلها تعب وعناء واحتقار وازدراء، فلا كرامة له عند الناس، من أجل ذلك كان الحذر ـ كل الحذر ـ من الوقوع في هذا الشباك الخادع أمراً مطلوباً، وكان بجانب ذلك اجتثاث هذه الآمال بصوارم هذه الأحكام من الإدراك العميق لمقاصد الشريعة الإسلامية.
ومن
الأخطاء التي يقع فيها الناس ما يسمى في العرف الشرعي بالشغار، بحيث يشترط هذا على ذاك وذاك على هذا أن يزوج كل واحد منهما الآخر وليته وهذا أمر غير جائز، فإن كان هنالك صداق فإن الصداق كثيراً ما يكون صورياً فقط، بحيث يدفع كل واحد من الأبوين إلى ابنته الشيء اليسير الذي يرضيها به بينما الصداق في الزواج الشرعي لا يدفع من قبل الولي وإنما من قبل الزوج وأيضاً فإن الصداق يجب أن يكون بحسب رغبة المرأة لا بحسب رغبة الولي، فلا يجتاح حقها من أجل مراعاة وليها أو من أجل مراعاة قريبها من أخ أو غيره، وبجانب هذا كله فالشرط هو جزء من الصداق، وكما أنه لا يجوز أن يكون بضع امرأة صداق امرأة أخرى، فكذلك اشتراط امتلاك هذا البضع من أجل تحليل ذلك البضع هو أمر غير جائز لأنه يدخل في الصداق المحظور شرعاً، فيجب التنبه لذلك، على أننا وجدنا العواقب الوخيمة التي تترتب على هذا الزواج، فما يكاد زواج من هذا النوع ينجح قط، بل سرعان ما تكون هنالك خلافات ويكون هنالك شقاق ما بين أحد الزوجين والآخر، هذا الشقاق تحرص الأسرة الأخرى أيضاً على انتزاع ابنتها من الزوج الآخر وإن كانت على وفاق معه.
وبسبب
ومن
الأخطاء أن يلتقي الرجل بالمرأة التي يريد الزواج بها قبل العقد