الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

وث

445

من غير محرم، في حين أنه قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم»، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام ـ «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، وقال «إياكم والدخول على النساء». فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله (أي أخو زوجها فقال: «الحمو الموت». أي خطورته على زوجة أخيه كخطورة الموت، وذلك لأن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين مفضية إلى أن تتغلغل وساوس الشيطان في نفس كل منهما، فمن هنا كانت هذه الخلوة محرمةً شرعاً، والناس كثيراً ما يتساهلون في ذلك بسبب أن هذا الرجل هو أخو زوج هذه المرأة، أو هو ابن خالها أو ابن خالتها، أو هو ابن عمها أو ابن عمتها أو هو زوج أختها، فالخلوة في أي حال من الأحوال محرمة لا تجوز، ولكن بمجرد وقوع الخلوة - إن لم تكن مباشرة بالوقاع التي تغيب فيه الحشفة في الفرج - لا تحرم المرأة على الرجل، لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك أو يكذبه الفرج».

أن

كما أن هناك أخطاء كثيرة تقع في الطلاق، وعلى من يريد الزواج يتعلم أحكام الطلاق ويدرسها قبل أن يقدم على الزواج، لما في الخطأ

في الطلاق من عواقب وخيمة يتجرع الكل مرارتها وغصصها، ونسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية، ونسأله أن يهدينا إلى سواء الصراط، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.