الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

يوم

روح

الاقتصاد

في الإسلام

ذهباً

تحذر مما حذر منه الكتاب العزيز من ذلك قوله ال: «لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه ثم قال: هم سواء» (1)، يعني في الإثم، وقال: «اتقوا السبع الموبقات» (2)، وذكر من بينها أكل الربا، ويقول: «القليل من أموال الناس يورث النار (3)، وقال: ردوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على أهله القيامة» (4)، وفي الحديث الذي أخرجه الربيع والشيخان من طريق أبي هريرة قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يُسمى رفاعة إلى رسول الله غلاماً أسود يُسمى مدعماً، فتوجه الرسول صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى، فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم غرب أصابه فقتله، فقال الناس هنيئاً له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «لا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً»، فلما الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «شراك أو شراكان من نار» (). والأحاديث في ذلك كثيرة جداً.

أخذها

سمع

وجاء في صلى الله عليه وسلم أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التحذير من الكثير من الأمور التي يكون منها كسب المال ولكنه مكسب خبيث، فقد حرّم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، ومهر البغي وعسب الفحل، وحرّم الرشوة - والإشارة إليها واضحة في كتاب الله تعالى ـ وجعلها من أسباب اللعن، وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من جميع

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله (1598). (2) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً (2766).

(3) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الإيمان والنذور، باب في الوعيد والأموال (690). (4) أخرجه الإمام الربيع في كتاب: الإيمان والنذور، باب: في الوعيد والأموال (694). (0) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الجهاد، باب: جامع الغزو في سبيل الله (47).