الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣فتاوى البيوع
23
مع
في بعض الحالات بعدما يتفق المشتري مع البائع على السيارة وعلى القيمة يقول له الدفعة المقدمة ألف ريال، فلا يكون معه ألف ريال، فيقدم سيارته القديمة كدفعة مقدمة، ثم بعد ذلك يدفع باقي المبلغ بالتقسيط، فما الحكم في هذه الصورة؟
بيع
السيارة بالسيارة لا بد من أن يكون يداً بيد، لأن بيع الشيء بمثله النسئة (1) مما يدخل في الربا، فلا يجوز بيع الشيء من جنسه إلا يداً بيد،
فبيع السيارة بالسيارة لا بد من أن يكون يداً بيد، فإن كان ذلك يداً بيد، بحث تجعل السيارة في مقابل ألف لا على أن تكون هنالك صفقتان في صفقة واحدة، بحيث يشتري هذا سيارة هذا بألف على أن يبيعه سيارته الجديدة بعشرة آلاف ولكن تكون هذه السيارة جزءاً من الثمن من أول الأمر، فإن كانت جزءاً من الثمن مع إضافة ما تبقى فلا مانع من ذلك، ولا مانع ـ أيضاً بعد ذلك أن يكون باقي المبالغ بالتقسيط، أما أن تكون مشتراة أو مشروطة في البيع والشراء، بحيث يشتري هذا من هذا وهذا يشتري من هذا، مع كون كل واحد من البيعين شرطاً في صحة البيع الآخر، بحيث يكونان في واحدة فذلك غير جائز والله أعلم.
—
صفقة
أنه بعد
لو إنسان أراد أن يشتري سيارة معينة اختارها وعينها ثم ذهب إلى إحدى شركات التمويل وطلب منهم أن يشتروها له بالنقد ووعدهم ذلك سيشتريها منهم، وفعلاً قامت الشركة بشراء السيارة له ثم اشتراها
منهم،
فهل في ذلك من حرج؟ أما إن اتفقا من أول الأمر على صفقة البيع بحيث هو يشتريها من تلك الشركة الممولة قبل أن تشتريها هي من الشركة البائعة فذلك لا يجوز، للنهي (1) النسيئة والنسأة هو التأجيل.