الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

24

الفتاوى المعاملات

أن

يبيع الإنسان ما ليس عنده وللنهي أن يربح الإنسان ما لم يضمن لكن إن كان ذلك مجرد وعد بحيث إن تلك الشركة تشتريها ثم تبيعها له بعد أن تحرزها ـ بعد أن تمسك مفتاحها - فلا حرج في هذه الحالة، لأنه اشترى ما صار ملكاً لبائعه، وإنما ينهى أن يبيع البائع ما ليس عنده ويشتري المشتري ما ليس عند البائع والله تعالى أعلم.

في بعض الأحيان بعدما يتفقان على السعر يتم دفع مبلغ الأقساط أحياناً باسم الشركة مباشرة وهذا لا إشكال فيه، وأحياناً يدفع لإحدى شركات التمويل التابعة لنفس الشركة كأن تكون بعض شركات السيارات عندها شركات تمويل تابعة لنفس المالك، فهل في هذه الحالة يصح ذلك أم لا؟ لا يخلو الحال من أحد أمرين: إن كانت شركة التمويل تقرض هذا فذلك غير جائز، لأنه قرض جر، منفعة، بحيث تدفع مبلغاً معيناً للبائع ثم بعد ذلك تستوفي بعد فترة أكثر من ذلك المبلغ، وإن كانت الشركة التي يدفع إليها هي بمثابة الوكيل عن البائع فتستوفي حق البائع، ويعود ذلك إلى البائع، من غير أن يكون هناك وسيط بين الجانبين، هذا الوسيط يدفع قرضاً ثم بعد ذلك يستوفي أكثر من ذلك القرض - إن لم يكن الأمر كذلك ـ فلا مانع والله أعلم.

من الإشكاليات التي تدخل في الشراء بالأقساط إشكالية التأمين الشامل، فالكثير إن لم نقل جميع الشركات السيارات لا ترضى أن تبيع بالأقساط إلا بهذا الشرط؛ شرط التأمين الشامل، وكما تعلمون أن الكثير من الشباب ليس عنده القدرة على الشراء بالنقد فهو محتاج للسيارة ومحتاج للشراء بالأقساط، فماذا ترون إذا دخل في عقد البيعة اشتراط أن يؤمن على سيارته تأميناً شاملاً؟ أولاً قبل كل شيء التأمين التجاري سواءً كان تأميناً شاملاً أو غير تأمين