الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦36
الفتاوى المعاملات
عليك سوف تقوم بدفعه إلى شركة مختصة بالتمويل، ولما ناقشت الأمر معهم قالوا لي بأن هذا هو النظام المعمول به الآن، وأن الشركة ستقوم بدفع المبلغ المتبقي عليك نقداً للوكالة، وأنت بدورك تسدد الأقساط للشركة، علماً بأن الشركة زادت على قيمة السيارة مبلغاً آخر نظير طول
مدة التقسيط.
فما الحكم في ذلك، وكيف الخلاص إن كنت قد وقعت في ذلك؟ إن كنت اتفقت مع الشركة الممولة على أن تقوم هي بدفع الثمن نقداً على أن تدفعه إليها بالأقساط وبالزيادة فأنت في هذه الحالة واقع في الربا المحرم، وكذلك إن أبرمت هذا الاتفاق الشركة البائعة ورضيت أنت به، أمّا الشركة البائعة على البيع بالأقساط من أول الأمر بالقيمة مع اتفقتما عليها، من غير أن تكون على علم باتفاقها هي مع شركة أخرى، فأنت إذاً مشتر بثمن معلوم تدفع أقساطه في الأصل إلى البائع، فإن أمرك بدفعها إلى آخر فذلك مجرد إحالة، فإن كان بينهما اتفاق على ربا فإثمه على المتفقين والله أعلم.
إن كان اتفاقاً
التي
شخص أراد أن يشتري سيارة من إحدى الوكالات بقيمة أربعة آلاف ريال عماني، على أن يدفع نصف المبلغ نقداً والنصف الآخر أقساطاً شهرية. والطريقة المتبعة في الوكالة أن يتم الاتفاق بينها وبين المشتري بعد تعيين السيارة، على أن يدفع الأقساط من المبلغ المتبقي لطرف ثالث هي إحدى شركات التمويل.
1 - ما رأي الشرع في دخول الطرف الثالث في عقد البيع؟
إن كان الطرف الثالث يمول ليتقاضى أكثر مما دفع فذلك لا يجوز قطعاً، لأنه قرض جر، منفعة، وهو حرام بالنص والإجماع والله أعلم.