الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فتاوى الصلاة

113

استدركت مع الإمام صلاة المغرب، ولم أتمكن من قراءة الفاتحة فماذا عليّ إذا لم أبدلهما؟

في

وسورة،

هذه المسألة خلاف، قال بعض العلماء: إن الإمام يحمل عن المأموم القراءة إذا فاتته القراءة فقط ولم يفته غيرها، وقيل: بل عليه أن يقضي ما فاته مع الإمام سواء كان ما فاته القراءة وحدها أم القراءة مع ما بعدها من الركوع والسجود، أو مع الركوع فحسب، بدليل قوله: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا».

ومن العلماء من يرى أن الإمام إذا سبق المأموم بالقراءة فتلك الركعة بأصلها فائتة للمأموم وعليه أن يستدركها. والله أعلم.

عمن دخل على الإمام في الركعة الثانية، فمتى يأتي بالاستعاذة، وإن كان في المسألة خلاف فما الراجح عندكم؟ في ذلك خلاف، والراجح أنه يأتي بها في أول قراءة يقرأها أول قراءة يقرأها مع الإمام، لأن الاستعاذة شرعت للقراءة، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْهَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النحل: 198، فلو أخر الاستعاذة كانت قراءته مع الإمام خالية منها، والقول الآخر أنه يؤخرها إلى القيام للاستدراك، ووجهه أن محلها

الركعة الأولى وتلك هي الأولى، ولكن الراجح ما تقدم. والله أعلم.