الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

فتاوى البيوع

71

المشتري إيجاراً من قبل القبض هو من جملة علل هذه المعاملة، وهذا أمر شائع في هذه المعاملات، واليتامى يجب على أي حال رعاية مصلحتهم المادية والمعنوية، لقوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرٌ [البقرة: 220] والله أعلم.

ما قول فضيلتكم في عملية رهن المنازل والأموال الخضراء وغير ذلك علماً بأنها تعود بربح!

إن كان المراد بالرهن الإقالة التي تعارفت العامة في عُمان على تسميته رهناً، فهو مختلفُ فيه: قيل أنه موقوف إلى مضي مدة الإقالة، فإن رجع إلى البائع فله مغنمه وعليه مغرمه وإن بقي للمشتري فله كذلك مغنمه وعليه، مغرمه وقيل هو ثابت وللمشتري غلته وعليه نفقاته قبل وقوع الإقالة، ولا بد مع ذلك أن ذلك أن ينوي ينوي المشتري أنه يريد الأصل لا مجرد الغلة. والله أعلم.

ما قولكم في رجل يرتهن بيوتاً، ويشرط على الراهن بأن يخصم عليه عشرة ريالات في المائة وذلك لمدة سنة، وبعد انتهاء السنة إذا لم يفتد البيت يخصم عليه مرة ثانية كما سبق، وهكذا، فهل هذا يجوز شرعاً؟ وإذا لم يجز ذلك بين لنا الطريقة التي يجب على المسلمين اتباعها؟

نفعاً

ما ذكرته في الصورة المسماة رهناً هو عين الربا، فكل قرض جر فهو ربا، وقد تعارف عوام أهل عُمان على تسمية بيع الإقالة رهناً، والرهن الشرعي يختلف عن بيع الإقالة، فالرهن هو ما يمسكه ذو الحق من عين مملوكة وثيقة إلى أن يؤدي إليه المدين حقه، ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع بتلك العين المرتهنة، وإنما تبقى في يده وثيقة في حقه، أما بيع الإقالة فهو أحد أحداً شيئاً مما يملك، ويشترط البائع الإقالة إلى مدة معينة،

أن

يبيع

فإن مضت المدة لم يبق له حق فيها، واختلف العلماء في ثبوت هذا

ووقفه،