الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

72

الفتاوى المعاملات

وتتفرع جميع يقول بثبوته يقول للشاري مغنمه وعليه، مغرمه فله غلته وعليه نفقاته، ولكن لا بد له أن يقصد الأصل من أول الأمر، فإن قصد الغلة ولم يقصد الأصل فهو مراب، كما قال الإمام السالمي رحمه الله لأن قاصد الغلال مرب)، وعند من يقول بوقفه فالغلة والنفقات موقوفة إلى أن تمضي مدة الإقالة، فإن مضت كان لمن صار إليه الأصل المغنم وعليه المغرم. والله أعلم.

أحكامه على هذين الأصلين، وكذلك الغرم والغنم، فعند من

رجل ارتهن منزل صاحبه بعشرة آلاف ريال واشترط المرتهن على صاحب المنزل أن يدفع له إيجاراً عن سكن المنزل، أو أن يخرج منه ويأجره غيره، فهل هذا الإيجار حرام؟

6

بئس العقد والشرط فهذا هو الربا، بعينه وحسبك أن هذا العقد ينطوي على أربعة أشياء كلها محرمة شديدة التحريم، أولها: ربح ما لم يضمن، وقد صح النهي عنه على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، ثانيها: وجود أكثر من شرط في العقد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع ثالثها: اجتماع عقدين في عقد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعين في بيع رابعها التدرج المكشوف إلى الربا، وهو محرم بأي وسيلة كان والله أعلم.

6

فيمن رهن بيته لرجل ثم اكتراه منه، وهو - أي الراهن ـ فيه، غير أنهما اتفقا على أن يسلم الراهن للمرتهن مبلغاً معلوماً، فكيف أمرهما في

الشرع؟

يختلف الحكم بين كون الرهن المقصود في البيع رهناً مقبوضاً أو بيع خيار ـ حسبما شاع عند أكثر أهل زماننا بعمان من إطلاق اسم الرهن عليه اصطلاحاً عرفياً - فإن كان الأول فليس للمرتهن التصرف فيه بحال، وإن كان الثاني فإن للعلماء أقوالاً في بيع الخيار، منهم من يرى تحريمه

: