الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

فتاوى البيوع

73

على الإطلاق وهو الراجح، ومنهم من يجوزه، وبناء على جوازه اختلف المجوزون في حكمه، منهم من يرى ثبوته ومنهم من يرى وقفه إلى انقضاء أمد الخيار، فإن بنينا على صحة بيع الخيار فللمشتري الانتفاع بالمبيع سواء بسكناه ـ إن كان بيتاً ـ أو بإيجاره، وعليه كل ما يتطلبه المبيع من إصلاح وغيره، ولكن ليس له أن يتواطأ مع البائع على أن يستأجره منه، بل على البائع أن يسلمه إليه، فإن شاء أن يستأجره ه منه بعد تسليمه إليه والتخلي منه بلا مواطأة من قبل فلا مانع منه ـ على هذا الرأي ـ، وأما إن قيل بأنه موقوف إلى انتهاء المدة فالمنفعة والمغرم كذلك موقوفان إلى انتهاء المدة، ويؤولان إلى من ثبت له المبيع، أما ما شاع عند الناس اليوم من بيع بيت خياراً مثلاً واستئجار البائع له من المشتري من غير تسليم له، فهو باب من أبواب الربا، إذ ليس مراد المشتري البيت وإنما مراده ما يستنزفه من ثروة البائع بالإيجار، مع تخلصه من كل مغرم يسببه إصلاح البيت، فهذا من القروض الجارة للنفع، وكل قرض جرَّ نفعاً

فهو

ربا. والله أعلم. فيمن باع بيته بيع إقالة وقبضه المشتري، ثم أراد البائع استئجار البيت من المشتري بأجرة يتفقان عليها؟

يشترط في استئجار البائع بيته الذي باعه بالإقالة أن يسلمه للمشتري، وأن لا يكون بينهما شيء من التواطؤ على الاستئجار، فإذا حصل الشرطان فلا بأس بهذا الاستئجار على رأي المرخصين مع كون المشتري قصد تملك الأصل، والراجح منعه والله أعلم.

أخي المتوفى كان قد باع بيته بيع الإقالة، وكان قد قام قبل وفاته أسرته باستئجار البيت لمدة (8) سنوات، وتبقى له جزء من مبلغ

مع