الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
فعلت والله تعالى يقول: ﴿فَأَنَقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16] ويقول سبحانه: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: (286]، ويقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا وَاتَنهَا﴾ [الطلاق: 7] ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»، وقد كان الصحابة يصلون وجروحهم تلعب دماً. هذا وإن أردت التصدق على الفقراء لجبر ما كان من تقصير لا يكاد يسلم منه إنسان على أي حال فحسن ذلك، والله يؤجرك عليه ويجزيك خيراً. والله أعلم.
شيخنا العلّامة - حفظه الله تعالى: وجدت في جامع الشيخ أبي محمد رحم الله ج 1 ص 473 ما نصه: أجمع الناس على أن من صلى بصلاة إمام له أنه جاهلاً بحاله ثم تبين من أصناف المشركين أن عليه إعادة الصلاة وإن خرج الوقت، وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا أن رجلاً صلى بقوم في بعض أسفارهم نحو سنة ثم تبين لهم أنه كان مشركاً، فأوجب الفقهاء عليهم الإعادة لما صلوا خلفه. اهـ. وقد أشكل عليّ فضيلة الشيخ إلزامهم بالبدل فهم قد صلوا خلفه على حسب الظاهر، وهو الذي تعبدنا به الله، و من قواعد الشرع الشريف التيسير، ولما كان البدل فيه مشقة على الحائض عذرها الشارع، فلماذا لا يقال هنا بما قيل في مسألة الحائض؟ أرجو التوضيح من شيخي مع ذكر الدليل والله
يؤجرك.
الصلاة خلف المشرك لا تنعقد، ولذلك ألزم الفقهاء من صلى خلف مشرك جاهلاً بشركه قضاء صلاته ولو استمر على ذلك مدة من الدهر، وهذا أمر واضح لا غبار عليه أرأيت لو أن إنساناً صلى عاماً كاملاً بثوب متنجس جاهلاً بنجاسته ألا يلزمه قضاء تلك الصلوات؟ ولا تقاس هذه المسألة على مسألة الحائض، فإن ذمة الحائض غير مشغولة بالصلاة من