الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

فتاوى البيوع

95

بسکنى المنزل لابن عمه وليس لديه حجة تثبت دعواه هذه، وعلى كل فهل هذا المشتري يثبت له الجزء الذي اشتراه بعد هذا كله أم يقال إنه لم يقبض والبائع مات ولا حجة له، لأنه مات وماتت حجته والصكوك

تبقى والحقوق تقضى أم كيف وجه الحكم في ذلك نرجو الإفادة؟ بما أن المشتري لم يقبض ما اشتراه، والبائع يتصرف في المبيع تصرف المالك في ملكه، واستمر على ذلك إلى أن مات، وظل ورثته من بعده على نفس الحال فلا حجة للمشتري على ورثة البائع، بل نرى هذا البيع معلولاً من أساسه والله أعلم.

في قضية عانية وهي أن أرباب فلج أخرجوا بادة (1) باتفاق منهم وتشاور بينهم لتباع في مصالح فلجهم وخدمته وفعلاً بيعت خياراً بعد أن أخرجت ومضى لها سنون يتصرف بها المشترون، وفي هذه الأيام اختصموا فيها، فالجمهور منهم يقولون إن هذه البادة اشتريناها أصلاً بعد أن كانت خياراً عن مبلغ 2100 ريال إذا كان الخيار عن مبلغ 1600 ريال ومن بينهم الوكيل والعريف، يقولون بعنا هذه البادة قطعاً لخدمته، وأن هذا البيع وقع باطلاع أهل البلد، ومن لم يحضر حضر نائبه وهذا البيع وقع من أكثر من سنة، بينما يقول أهل البلد إن البادة باقية على بيع الخيار فقط ولم نحضر على بيع قطع فيها ولا نرضاه وإنا لا ننكر السوم في هذه البادة أي سوم بيع القطع اطلعنا على السوم في ذلك فقط، ولأنا لا نرضى بيع البادة إلا بالنداء، وعليه فطلبناهم أي مدعي بيع القطع الحجة على أن البيع وقع عن رضى الكل واطلاع على الشركاء فوعدوا

(1) البادة: هي وقت معين للفلج قد يستمر يوماً كاملًا ومقسم إلى أجزاء صغيرة تعرف بالآثار أو السهام.