الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
الفتاوى المعاملات
إحضارها، فلو فرضنا إحضارها وما استقامت أو ما عدلت، فهل هنا أيمان على المعارضين لحسم مادة النزاع أم لا؟ لأن هذا من المشاعات، ورأيتم أن لو ردّوا اليمين على المشتركين هل يحلف الكل إن رضوا أن يحلفوا بعدد مقدر من الأعيان أم كيف؟ نرجو الإفادة؟
في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (1) وهو على عمومه، سواء كان المدعي فرداً أو جماعة، وعليه فإن على المشترين إن ادعوا أنهم اشتروا بالقطع بعد شرائهم الأول بالخيار أن يقيموا البينة، فإن عجزوها أو كانت غير مقبولة كانت لهم اليمين على المدعى عليهم أن يختاروا من أكابرهم من شاؤوا ولهؤلاء أن يردوا اليمين على المدعين، فإن ردّوها لزمت جميع المدعين لأن عددهم محصور والله أعلم.
اجتمع أهل بلدي على تصريج عامد فلج ذلك البلد الذي كان غير مصرح من قديم الزمان، وعلى جوانبه نخيل كثيرة ثابتة ليس لها شرب إلا من سالة ذلك الفلج لكونه غير مصرح هذه النخيل لمساجد وأيتام وهي تباع وتشترى بصفتها ثابتة لا تحتاج إلى سقي وليس له صوار ولا يمكن إصلاحها لكثرة كبسها، لأنه يحتاج إلى أضعاف قيمتها، ولعدم وجود بادة قعد بذلك الفلج، فهل هذا العمل جائز لأهل البلد، وهل يجوز لي
الموافقة عليه بصفتي شريكاً ووكيلاً للمساجد وبعض الأيتام)؟ ذلك خلاف بين العلماء، وأقترح - لأجل الاحتياط في الدين ـ أن
في
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الأحكام، باب: الأحكام (592). (2) التصريج: هو وضع الاسمنت أو الصاروج على أرضية مجرى الفلج وجوانبه، والعامد هو المجرى الأساسي للفلج وتتفرع منه فروع (سواقي صغيرة)، سالة الفلج: هي
الفلج، الصوار فتحة في جانب الساقية تفتح وتغلق لمرور الفلج.
غطاء
مجري