الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧فتاوى البيوع
97
يقف قاض شرعي على الفلج والنخل من حوله، فيحكم فيه بما أراه الله، لأن حكم القاضي يرفع الخلاف في المختلف فيه بخلاف الفتوى، وإن تعذر ذلك واتفقت كلمة أهل البلد على التصريج فما عليك بأس إن وافقتهم، لأنهم أخذون برأي شرعي مشهور، ومن عمل بقول من أقوال المسلمين غير معارض لنص قاطع رجيت له السلامة والله أعلم.
نحن نساء توفي والدنا قبل واحد وأربعين عاماً، وترك لنا مالاً فقام جدنا بضمان حقوقنا بعدما أخذ حصته من الإرث وكنا عندما توفي والدنا صغاراً، وحينما بلغنا الرشد لم يدفع لنا حقنا الذي ضمنه، ولم نسأله نحن، وذلك من باب الاحترام والآن قمنا بمناشدته في مالنا الأخضر، فأجاب قائلاً: إنني بعته وضمنت لكم حقكم نقداً، كل ذلك ونحن لا نعلم، فهل لنا أن نطالب جدنا مالنا الذي باعه دون علمنا، أم نرضى بما ضمن لنا من الحقوق؟
من باب البر بالجد ورعاية حقه الأبوي ينبغي عدم التشدد معه، والوصول إلى حل مرض لتزول الشحناء، وهذا يعني أخذ ما تيسر وترك ما تعسر والله أعلم. إنني شاب مسكين أكسب رزقي من بيع الملح، وسعر الجونية نصف ريال، هذا وقد اشترى مني عمي خمساً وستين جونية ملح، وانتظرت أن يدفع لي حقي فطال انتظاري، وطالبته بذلك فأنكر وجحد، فاندهشت وأقسمت بالله أن يدفع لي أو أشتكيه، فكلمت الناس ولكنه أصر على الإنكار، فشاورت جدي - أي أباه - في أن اشتكيه لكنه رفض إلى سمعته في المجتمع، فبماذا تنصحني؟ إن كنت تجد البلغة (1) من غير أن تشكو بعمك فالإبقاء على حسن
(1) البلغة أي ما يتبلغ به من العيش. ينظر القاموس المحيط.
لأنه
يسيء
الصلة