الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩فتاوى البيوع
99
ادعى رجل على آخر أنه دمّر ساقية له ورثها عن أبيه تمر في ماله ـ أي مال المدعى عليه ـ وأشهد شهوداً على دعواه، ثلاثة منهم يشهدون أن أباه كان يسقي منها، ولا يعلمون أنها له أو لغيره، وشهد الرابع أنها ملك له، ويقول المدعى عليه أن أبا المدعي كان يسقي من هذه الساقية ولكن ليس على سبيل التملك وإنما على سبيل المعروف والإذن من صاحب المال الأول الذي اشترى منه هذا المال وأشهد على ذلك شهوداً بأن أب المدعي كان يسقي من هذه الساقية على سبيل المعروف لا على سبيل التملك، علماً بأن أب المدعي توفي منذ ما يقارب الأربعة عشر عاماً، والمدعى عليه اشترى المال منذ سنتين فقط، فما الحكم في هذه
الدعوى؟
قول المدعى عليه إن أبا المدعي كان يسقي من هذه الساقية على سبيل المعروف لا على سبيل التملك ينزله منزلة المدعي في هذه الدعوى لأنه اعترف بالسقي، ولكنه ادعى أنه على سبيل المعروف فعليه البينة، وبما أنه جاء بالبينة فقد ثبتت له دعواه، أما دعوى المدعي الأول فبينتها غير كافية لأنه لم يشهد له إلا شاهد واحد بحسب دعواه والله أعلم.
يعني
توفي والدي وقد باع قبل موته منزلاً وسيارة لإحدى بناته، ولكن لم يشهد أحداً على هذا اليبع، وإنما تمت كتابته بخط يده على ملكية المنزل بأنه قد باعه لابنته، وقد أخبرني وأخبر والدتي فقط بهذا البيع، فكيف يحكم في هذا البيع خاصة أن من الورثة من لم يبلغ سن الرشد؟ فهل نخرجه من
المال ثم نقسم الباقي أم يقال بأن هذا البيع غير ثابت؟ نرجو الإفادة؟ القلم أحسن اللسانين، فاعتراف الإنسان بقلمه كاعترافه بلسانه، وهذا أن كتابته حجة لكونها معروفة، ويتأكد ذلك بإخباركم بذلك والله أعلم.