الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠الفتاوى المعاملات
الشرط في البيع
ما معنى قول الإمام نور الدين السالمي في مدارج الكمال صحيفة (105) ذكر الشرط في البيع
والثاني نحو الرهن أو ما يحمل وكالتبري من عيوب تعقل وكون شاته لبونا أو ولد في بطنها فالبيع في الكل انعقد والشرط في صحة هذا الشرط هو كونه ذا ثمن بقسط وكونه ليس بمجهول فما قد كان مجهولاً يرد
فاعلما
اختلف العلماء في البيع والشرط هل يثبتان أو يبطلان، أو يثبت البيع دون الشرط على ثلاثة أقوال ولكل قول من هذه الأقوال حجة، فمن قال بثبوتهما احتج بما ثبت عنه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ أنه ابتاع بعير جابر بن عبد الله فشرط جابر ظهره إلى المدينة فأقر ذلك ـ عليه أفضل الصلاة والتسليم، كما استدل لذلك أيضاً بالأحاديث التي ورد فيها ذكر الاشتراط معتبراً شرعاً، كقوله صلى الله عليه وسلم من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع، رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري (2)، ورواه الإمام مالك والشيخان والترمذي والنسائي عن ابن عمر)، والظاهر أن من أبطلهما معاً يستدل لقوله بأن
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب البيوع، باب: في بيع الخيار وبيع الشرط (570)، والبخاري في كتاب: الشروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمي جاز (2718)، ومسلم في كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير واستثناء ركوبه (715).
(2) كتاب البيوع، باب في بيع الخيار وبيع الشرط (572). (3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب من باع نخلا قد أبرت (2204)، ومسلم في كتاب: البيوع، باب من باع نخلا عليها ثمر (1543)، والنسائي في كتاب: البيوع، باب: