الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩فإن
فتاوى البيوع
109
فيقوم الشخص ببيعها لثلاثة أشخاص مقابل (40) دولاراً لكل منها. وكلما اشتراها ـ أي الشهادات - أشخاص أكثر ارتفع اسم الشخص الذي في المرتبة السابعة إلى التي أعلى منها، وهكذا حتى يصل اسمه إلى المرتبة الأولى، وبالتالي سيدفع له كل من اشترى شهادة فيها اسمه «المرتبة الأولى مبلغاً وقدره (40) دولاراً، فتصبح لديه ثروة من المال مقابل ذلك.
ماحكم هذه المعاملة؟ وماذا على من دخل فيها من متعلقات مالية؟ فإن قلتم بعدم الجواز ماذا يفعل من اكتسب أموالاً عن طريق هذه المعاملة؟
بيع
كذلك
هذه معاملة محرمة من وجهين، أولهما: الربا الذي حرمه الله تعالى النقد بالنقد نسئة ربا ولو مع عدم التفاضل، فكيف ببيعه متفاضلاً، وقد حذر الله من الربا وجعله حرباً بينه وبين العباد، وثانيهما: الغرر، إذ لا يدري أحد هل سينجح في بيع هذه الشهادات المتضمنة لهذه المبالغ حتى يتمكن من جمع هذا المبلغ، أو لا؟ والغرر حرام، وهو داخل في المقامرة والله أعلم.
شاب معه شيك بمبلغ 505 ريالات بتاريخ مؤجل، ثم احتاج للمال فذهب لأبيه، وقال أعطيك الشيك وتعطيني المبلغ نقداً .. فقال الأب أعطيك 500 ريال فقط و 5 ريالات لي. هل يجوز ذلك؟
هذا هو الربا بعينه، وإن تراضيا بذلك فهما ملعونان والله أعلم.
رجل لديه سند مالي «شيك» مؤجل أو حوالة مالية مؤجلة، فهل له أن يبيعها بسعر أقل من قيمتها الأصلية؟
لا يجوز له ذلك، لأنه من باب بيع النقد باستيفاء ما هو أكثر منه بعد حين، وذلك عين الربا والله أعلم.