الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦116
الفتاوى المعاملات
جواب الدكتور: لا شك أن التعامل في العملات من أصعب المعاملات المالية في الفقه الإسلامي؛ بحيث يشترط فيه التقابض في المجلس، وهو ما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم: يداً بيد، ولكن الفقهاء المعاصرين اعتبروا تسجيل المبلغ في الحساب البنكي بمثابة القبض، وبذلك صدرت القرارات والفتاوى الجماعية؛ ولذلك فمن أهم شروط التعامل بالعملات
ما يلي: (1) أن يتم البيع والشراء بصورة فورية وليس فيها شرط التأجيل. (2) أن تدخل العملتان وتسجلا في حسابي البائع والمشتري.
أن يدفع ثمن الصفقة بالكامل دون أي تأخير.
(4) ألا يكون هناك فائدة في إجراء هذه الصفقات، فإذا وجدت أي فائدة ربوية فإن العقد فاسد وباطل ومحرم.
ولذلك فالسبيل الوحيد للخروج من هذا المحرم أحد الأمرين: إما أن
من
يشتري الإنسان بقدر ما عنده من نقود، أو يأخذ قرضاً بدون فائدة الوسيط، كما أنه لا يأخذ أي فائدة ربوية من نقوده، وبالمناسبة فإن هناك بعض الصناديق للاستثمار بالعملات تلتزم بهذه الشروط.
أرى أن من الضرورة التقيد بما قاله المجيب في جوابه، ومع هذا التقيد
بالشرطين المذكورين أرجو أن لا تضيق هذه المعاملة والله الموفق.