الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧التسعير:
فتاوى البيوع
117
يريد
ما رأي سماحتكم في التسعير؟ فقد ذهب البعض على أنه لا يجوز على أهل الأسواق، وأفتى البعض بجواز التسعير في الأقوات وفي زمان
الاضطرار، وأجاز البعض التسعير العادل إذا احتاج الناس إليه؟
الأصل في التسعير أنه غير جائز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عنه، وقال: بأنه الله وليست عليه ظلامة لأحد)، فمعنى ذلك أن التسعير ظلم،
أن يلقى وقد قال: «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض (2)، والتسعير هو مناف لهذه الحكمة، ولكن إن أدى الأمر إلى ضرر الناس، بحيث أخذ التجار يحتكرون المواد الضرورية التي تتوقف حياة الناس عليها وهي الأقوات ورفعوا أسعارها في وقت الاضطرار إلى ذلك، فإن للحاكم أن يتدخل هنا بقدر ما يرفع الضرر عن المسلمين والله تعالى أعلم.
الغش:
ما رأيك في رجل كان يبيع سلعته بالكذب في بعض الأحيان، مع العلم أن الرجال الذين كان يبيع سلعته عليهم منهم من يعرفه ومنهم من لا يعرفه ومنهم لا يذكره، ولكن الذي لا يذكره ربما يكون حياً، ومنهم قد توفي ولم يكن له وارث، ومنهم له، وارث وأراد هذا الرجل أن يتوب هذه الأمور التي سلكها من قبل، ولكن من شروط التوبة أن يرد ما أخذه بغير رضى صاحبه، وإذا طبق هذا الشرط على هذا الرجل ليس
عن
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة، باب: في التسعير (1287). (2) أخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي (1522).