الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٩

فتاوى البيوع

119

ما قولكم في قول التاجر الذي يقول هذه البضاعة بخمسة ريالات وتنزل

قيمتها إلى أربعة ريالات؟

إن كان في ذلك كاذباً فهو آثم والله أعلم.

ألف

بعض البائعين يقومون بترجيع عداد السيارة، فإن كانت القراءة تشير مثلاً أنها قطعت خمسمائة ألف يرجعها إلى ثلاثمائة ألف أو مائتي فهل هذا جائز أم لا؟

هذا من الغرر ومن الخيانة والمخادعة، ولا يجوز ذلك في المعاملة

والله أعلم.

أصبحت الشهادات الدراسية آفة هذا العصر، وذلك لارتباطها بكثير من الوظائف من هذا المنطلق يسعى بعض الصالحين لنيل شهادة الماجستيثر أو الدكتوراه على اعتبار أنها وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، فما حكم الشرع في إنابة الغير لكتابة الرسالة الجامعية مقابل مبلغ مادي يتفق عليه الطرفان؟

ذلك من التمويه المحرم والتدليس الباطل فلا يجوز بحال، كيف وطلب العلم نفسه عبادة وقربة إلى الله تعالى يجب أن يكون خالصاً لوجهه الكريم، وأن لا يشاب بشائبة من حب السمعة والظهور، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي الله وهو خائب من الحسنات)، على أن هذا الأسلوب المذكور في السؤال ليس هو رياء فحسب بل هو زور بين وخيانة واضحة لما يترتب على ذلك

من رفعه

(1) أخرجه الإمام الربيع في باب في طلب العلم لغير الله وكل وعلماء السوء (33) من طريق أنس بن مالك.