الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

122

الفتاوى المعاملات

ما قولكم في إغداق الهدايا سنوياً من بعض الشركات لبعض المسؤولين ممن يحملون مناصب عليا ويناط إليهم مسؤولية اتخاذ قرارات مهمة في القطاع الخاص، وهذه الهدايا قد تكون غالية الثمن، وقد تكون بسيطة ورخيصة بأن لا تتعدى الثلاثين ريالاً أو نحوه، فهل يجوز أخذ هذه الهدايا؟ وإلى أي حد يجب أن تقبل؟

هي من الرشا التي لا يجوز أخذها بحال، فلعن الله الراشي والمرتشي

والله المستعان

حقوق الملكية الفكرية:

توجد في بعض الكتب أو الأشرطة عبارة حقوق الطبع محفوظة». هل يجوز لي طباعة أو تصوير أمثال هذه الكتب أو الأشرطة، بهدف الاستعمال الشخصي لا التجاري، أم أن في فعلي هذا مخالفة وانتهاكاً لحق الناشر أو المؤلف، وإن كان لا يجوز، ألا يعتبر هذا احتكاراً من باب التحكم في السعر؟

لا وجه لاحتكار العلم، فإن الانتفاع به حق مشروع للجميع، ولا أصل لقول: إن حقوق الطبع أو النسخ محفوظة، وإنما رأى من رأى من أهل العلم مراعاة ذلك دفعاً للضرر، فإن الضرر مزال، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (1) فإن كان فتح باب الطبع أو التسجيل يؤدي إلى تضرر بعض المؤسسات التي قامت من أجل النهوض بالعلم ونشره، بحيث يُخشى لو لم يتقيد بهذا النظام أن يفضي الحَال إلى تعثرها وعدم قدرتها على النهوض بأعباء مهماتها

(1) أخرجه ابن ماجه وأحمد في مسنده.