الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

فتاوى البيوع

123

العلمية، فلا مانع من مراعاة هذا النظام والتقيد به، وهو مما يدخل ضمن المصالح المرسلة التي اعتمدها الفقهاء في ترجيح الآراء واستنباط الأحكام، وهذا إنما يكون في الذي يطبع أو يصور أو ينسخ لأجل الاتجار لا لمجرد الإفادة والاستفادة، أما من قصد أحد الأمرين فلا وجه للحجر عليه والله أعلم. نحن مؤسسة لإنتاج الأشرطة السمعية والمرئية وتوزيعها، نقوم بإصدار الشريط متضمناً عبارة حقول النسخ محفوظة»، والذي دعانا إلى ذلك كثرة التكاليف وخوف الخسارة.

والأسئلة هي: هل مارسنا حقاً مشروعاً بمنع غيرنا من النسخ لأجل ما ذكرناه من أسباب؟ هل يجوز لغيرنا أن يقوم بنسخ ما ننتجه لغرض تجاري أو غيره دون إذن منا؟

الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن بما أنكم لو لم تفعلوا ذلك لترتبت عليكم مضار مادية، ومن القواعد الفقهية «أن الضرر مزال» «ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، لا أرى مانعاً من اتباعكم هذا الأسلوب الذي أصبح متعارفاً عليه دَوليّاً، وأراكم مارستم حقاً مشروعاً لكم، ولا يجوز لغيركم إيقاعكم في الضرر والله أعلم.

سمعنا

من أحد الأخوات أنك أصدرت فتوى في عدم جواز السحب من الأشرطة الأصلية، فإذا لم نقم بالسحب في سبيل الدعوة من الأشرطة الأصلية فسوف لا تنتشر الأشرطة بكثرة بين الناس، ولو أردنا أن نوزع الأشرطة الأصلية فقط فإن الناحية المادية لا تساعدنا على ذلك، فهل تسمح لنا بالسحب من الأشرطة الأصلية أم لا؟

الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن أجبنا بما أجبنا به من أجل دفع