الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

الفتاوى المعاملات

أمَّا

جعل

أحداً

من

أن

ذلك ذريعة لأخذ الربا من الذين يقترضون منها، فلم نعلم علماء الإسلام أباحه، ولو قال بإباحته أحد لكان قوله رداً عليه، لمصادمته النصوص القاطعة بتحريم الربا والإنفاق في الخير لا يسو الحرام، ففي الحديث: «لا يقبل الله صدقة من غلول» (1) والغاية لا تبرر الوسيلة.

هو

وبعد، فإن انتشار الوعي الديني الذي يتبعه الالتزام في أوساط الشعوب المسلمة من أهم مقومات حياتها، لما يتبع ذلك من التزام الحكومات النظم الإسلامية في الأوضاع الاقتصادية وغيرها، عندما تجد نفسها مضطرة إلى ذلك، بسبب إباء شعوبها أن تنغمس في الحرام، ولكن التساهل الذي يجر الويلات، ومن تأخر خطوة تقهقر بعدها خطوات، نسأل الله العفو والعافية، ونعوذ بالله من الخذلان وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هي

بنيت بيتاً وأصبحت مديناً بمبلغ اثني عشر ألفا وخمسمائة ريال عُماني لأناس اقترضت منهم ذلك المبلغ، وقرأت في كتاب «الربا والقرض في الفقه الإسلامي بجواز الاقتراض بالربا عند الضرورة، فهل هذه الضرورة تبيح لي ذلك لسداد هذا الدين؟

الضرورة لا تبيح الربا، فإن الضرورة التي تبيح بعض المحجورات التي تفضي إلى الهلاك، وهب أنك اقترضت بطريق الربا، فهل تنحل مشكلتك أو أنها تزداد تعقداً؟! فإن الربا يضاعف ما تتحمله من دين فيزداد حملك ثقلاً وكاهلك مشقة، فانظر في ذلك تجد رحمة الله بك عندما حرم الربا في تعاملك والله أعلم.

(1) تقدم تخريجه.