الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

فتاوى الربا

139

رجل أراد الزواج ولم يجد ما يكفيه لإتمام زواجه، فهل يجوز له الاقتراض عن طريق الربا، فهو كالمضطر إلى أكل الميتة خوف الهلاك، فإنه إن لم يفعل ذلك خاف على نفسه الوقوع فيما حرم الله؟

الربا نفسه كالزنى في الحرمة، فإنه إحدى الكبائر الموبقات، وإنما له أن يقترض وينوي في قرارة نفسه أن لا يدفع إلا قدر القرض من غير زيادة، على أن يلتزم ذلك بعون الله والله تعالى أعلم.

لا معنى

تقدمت بطلب سلفة من مقر عملي وطلعت الموافقة بعد ست سنين، وهم يأخذون 10% للصندوق التقاعدي ويحسبونها خدمة للمستلف، وإذا كان لا يحق لي أخذها فهل لي التنازل عنها لشخص آخر؟ لأخذ زيادة على المستلف لصندوق التقاعد، فإن الزيادة تعد من الربا ولو صرفت في مصرف من مصارف الخير، إذ لا يقبل الله صدقة من غلول، نعم لو كان الإنسان يدفعها من تلقاء نفسه بغير اشتراط عليه فذلك حسن، لذلك أرى أن تراجعهم فإن تنازلوا عن هذا الشرط فذلك المبتغي وإلا فاستغن بالله ومن استغنى بالله أغناه الله وما تركته لوجه الله لأجل حرمة أو شبهة فلا تتنازل عنه لغيرك، إذ الواجب أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك والله أعلم.

فيمن له على أناس دراهم مؤجلة له إلى مدة سنين، يدفع كل شهر منها ألف ريال، واحتاج صاحب الدراهم إلى بيع تلك الورقة بالدراهم التي فيها إلى شخص آخر، على أن يسقط عنه الثلث، هل يجوز ذلك أم لا؟

هذه المعاملة من المعاملات التي يحرمها الإسلام، فإن بيع الدين بالدين مما