الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠10.
الفتاوى المعاملات
المعاملة المحرمة، فإن بلغ الصبي ووافق على صنيع وليه كان شريكه في الوزر، وإن لم يوافق فعليه التخلص من كل شائبة من هذه الشوائب، وإنما يأخذ رأس ماله خالصاً والله أعلم.
من يأتيه راتبه الشهري عن طريق البنك، هل يصيبه الربا؟ مع العلم أنه يقوم بسحبه عندما ينزل مباشرة؟
إن كان يأخذ حقه فقط من غير زيادة، بحيث لا يتمكن البنك من الاتجار بالطرق الربوية بذلك الراتب فلا مانع والله أعلم.
لماذا لا تقومون بالتشجيع لإقامة البنوك الإسلامية إذا كانت البنوك التجارية تتعامل بالربا؟
الرأي لمن يملكه لا لمن يراه، وإن كان الأمر بالتشجيع فمستعدون للتشجيع إن شاء الله.
احتج والدي بأن جمع أموال الموظفين تُسلّم إلى هذه البنوك، والتي بدورها تستثمرها في مشاريعها قبل أن تسلمها للموظفين، وبالتالي فإن جميع الموظفين تنطبق عليهم القاعدة، كذلك احتج الوالد بأن المسالة خلافية، فهنالك بعض العلماء من أفتى بحلّية هذه الأموال التي تؤخذ هذه البنوك، فكيف يمكن الرد على هذين الاحتجاجين؟
من
هذه ليست حجة مقبولة، فإن تسليم رواتب الموظفين إلى هذه البنوك لم يكن بموافقتهم، وإنما هو أمرٌ يجري من ورائهم، على أنه لو كان ذلك برضاهم لم يكن ليغير حكم الله، فإن أهل الأرض جميعاً لو اجتمعوا على ارتكاب حرمة من حرم الله لم يغير ذلك من حكمها شيئاً، وليس الخلاف المدعى شيئاً، فإن إجماع الأمة منعقد على أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا،